في الأيام الأخيرة، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتحذيرات من نشاط يهودي مرتقب في محيط المسجد الأقصى خلال شهر مايو/أيار المقبل، تضمن دعوات لرفع الأعلام وإدخال “مقدسات” دينية، الأمر الذي أثار موجة من القلق في الأوساط المقدسية والعربية.
رغم هذه الدعوات، أكد مسؤولون أن القانون يمنع استيراد أو إدخال أي رموز أو مقتنيات “مقدسة” قد تُستخدم لأغراض سياسية أو استفزازية، مشددين على أن السلطات لن تسمح بخرق هذا الحظر.
من جهته، قال أحد موظفي الأوقاف الإسلامية إن تواجداً شرطياً مكثفاً متوقع في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة هذا العام، موصياً السكان وخاصة الشباب بتوخي الحذر وتجنب أي تصرفات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع أو تهديد أمن المنطقة.
تشهد المنطقة كل عام في هذه الفترة تصاعدًا في التوتر، خاصة مع اقتراب ما يُعرف بـ”مسيرة الأعلام” التي يشارك فيها مستوطنون في البلدة القديمة، وغالبًا ما تترافق هذه الفعاليات مع محاولات اقتحام باحات الأقصى. ويخشى السكان أن تتحول التحذيرات هذا العام إلى مواجهات فعلية تؤدي إلى سقوط ضحايا أو اعتقالات.
في المقابل، أطلق عدد من النشطاء المقدسيين حملات توعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدعو لضبط النفس والتمسك بالحقوق بطريقة سلمية، محذرين من الانجرار وراء الاستفزازات.
وأكدت هذه الحملات أهمية التكاتف الشعبي لحماية المسجد الأقصى دون الوقوع في فخ التصعيد الذي تسعى إليه بعض الأطراف المتطرفة.
في ظل هذه الأجواء المشحونة، تبقى الأنظار موجهة نحو المسجد الأقصى، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات أو اضطرابات أمنية، مع دعوات للتهدئة والحفاظ على حرمة المكان.










