الجيش الإسرائيلي يستغل الهدنة لاحتلال الشاطئ وجباليا ومخيم خان يونس

أخبار فلسطين

في مشهد يتكرر مع كل تصعيد، أعلنت إسرائيل مؤخرًا عن “هدنة إنسانية” قصيرة المدى في قطاع غزة، بحجة إتاحة الفرصة لإجلاء المدنيين وتقديم المساعدات، ولكن الحقيقة على الأرض كانت بعيدة كل البعد عن الإنسانية، حيث استغل جيش الاحتلال هذه الهدنة كغطاء لاحتلال مناطق استراتيجية جديدة، شملت الشاطئ، جباليا، الشجاعية، ومخيم خان يونس.

خدعة الهدنة: تكتيك عسكري بلباس إنساني

الهدنة التي جاءت في توقيت حساس من المعركة، لم تكن سوى حركة مدروسة في رقعة شطرنج الحرب، بينما كانت أعين العالم منشغلة بتقارير المساعدات والتحركات “الإنسانية”، كانت القوات الإسرائيلية تتسلل إلى عمق المناطق الفلسطينية، وتفرض سيطرتها على أراضٍ جديدة، وسط صمت دولي وتواطؤ إعلامي.

المناطق المحتلة: مواقع استراتيجية تحت النار

منطقة الشاطئ: أحد أكثر المخيمات ازدحامًا، ويقع غرب مدينة غزة، استُهدفت بشكل مكثف ثم تم التوغل فيه خلال “الهدنة”.
جباليا: قلب الشمال، وتعرض لعمليات قصف واجتياح أدت إلى تدمير واسع وتشريد الآلاف.
حي الشجاعية: يعتبر بوابة الشرق لمدينة غزة، وسبق أن شهد مجازر في حروب سابقة.
مخيم خان يونس: جنوب القطاع، ومن أكبر معاقل المقاومة، ويمثل مفتاحًا للسيطرة على جنوب غزة.

كل هذه المناطق لم تكن فقط أهدافًا عسكرية، بل أيضًا مواقع مأهولة بالسكان، ما يجعل العملية أكثر تعقيدًا من الناحية الأخلاقية والإنسانية.
وفقًا لاتفاقيات جنيف، فإن استغلال الهدنة لتحقيق مكاسب عسكرية يعد خرقًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني. لكن إسرائيل، كما في كل مرة، تمضي دون رادع، مدعومة بصمت دولي يكاد يلامس حد التواطؤ، فهل بات القانون يُطبّق فقط على الضعفاء؟

رسائل خلف الدخان

الرسالة الإسرائيلية واضحة: لا هدنة إلا إذا خدمت أهداف الاحتلال، والرسالة الفلسطينية أوضح: حتى تحت النار، لن تُكسر الإرادة.
وبين الرسالتين، يبقى الشعب الفلسطيني وحده من يدفع الثمن، وسط لعبة أمم لا ترحم.

ما جرى في غزة لم يكن هدنة، بل عملية عسكرية مموهة برداء إنساني، تكشف مجددًا أن إسرائيل لا ترى في القوانين الدولية سوى أوراق ضغط تستخدمها متى شاءت، وتتجاهلها متى أرادت.