تقرير: انهيار اقتصادي يضرب حماس وفساد القيادات يهدد مستقبل الحركة

أخبار فلسطين

تشهد حركة “حماس” واحدة من أصعب أزماتها المالية منذ تأسيسها، أزمة يصفها مقاتلون ومراقبون بأنها ليست وليدة الحصار أو نقص التمويل فحسب، بل نتيجة مباشرة لسلوك قيادات الحركة الذين تورطوا في اختلاس الأموال واستغلالها لمصالح شخصية.

 

ووفقا لتقارير نقلا عن مصادر مطلعة تشير إلى أن عدداً من القياديين البارزين في الحركة استغلوا سلطاتهم بشكل مفرط، فبينما يخاطر المقاتلون بحياتهم على خطوط المواجهة، تُهدر أموال الحركة في صفقات مشبوهة وخسائر ضخمة على موائد القمار، فضلاً عن تراكم الديون نتيجة سوء الإدارة المالية.

 

الأزمة لم تتوقف عند حد الفساد المالي، بل طالت أيضاً البنية التنظيمية للحركة؛ إذ تؤكد شهادات أن كل من يحاول الاعتراض أو كشف التجاوزات يتعرض للتضييق، بل يصل الأمر إلى الإيذاء المباشر، ما أدى إلى حالة من الانقسام الداخلي والاحتقان بين المقاتلين والقيادات.

 

الأخطر أن تداعيات هذه الانحرافات انعكست على القواعد التنظيمية؛ فالمقاتلون الذين ضحّوا بأنفسهم من أجل “المقاومة” باتوا محرومين من رواتبهم ومستحقاتهم المالية، الأمر الذي يهدد ولاءهم للحركة ويفتح الباب أمام حالة من الغضب المكتوم قد تنفجر في أي لحظة.

 

ويرى مراقبون أن الأزمة المالية التي تعصف بـ”حماس” اليوم هي الأخطر على الإطلاق، ليس فقط لأنها شلت قدرة الحركة على تسيير شؤونها الداخلية، بل لأنها تضع مستقبل مشروعها المسلح على المحك، وتثير تساؤلات جدية حول مصير مقاتليها الذين باتوا يشعرون أنهم آخر من تُفكر فيهم القيادة.