تصاعدت حالة الغضب الشعبي في قطاع غزة بعد الجريمة التي ارتكبتها عناصر “وحدة سهم” التابعة لحركة حماس ضد عائلة المجايدة، التي رفضت الانصياع لسطوة هذه الوحدة ووقفت في صف المواطنين دفاعاً عن حقوقهم.
فبحسب مصادر محلية، أقدمت عناصر مسلحة من “وحدة سهم” قبل يومين على استهداف أربعة من شباب العائلة بالرصاص في أرجلهم، وذلك على خلفية رفض العائلة السماح لهم باستخدام منابر المساجد في منطقتهم للترويج لمواقف الحركة وشرعنة فسادها.
وقد وُصفت الحادثة بأنها “غدر مكتمل الأركان”، حيث جرى إطلاق النار على الشباب الأربعة بهدف إخضاع العائلة وإسكاتها. وتم نقل المصابين إلى مستشفى ناصر، لكن بدلاً من تلقي العلاج اللازم، تم إهمالهم بشكل متعمد، بل جرى منع بعض التدخلات الطبية عنهم، ما أدى إلى بتر قدم أحد المصابين، وسط صدمة وغضب واسع في أوساط الأهالي.
الواقعة لم تمر مرور الكرام، إذ أثارت موجة كبيرة من السخط الشعبي، خصوصاً أن عائلة المجايدة تُعد من العائلات التي لطالما وقفت مع الناس وحمتهم من “الغرابيب السود” – كما يصف المواطنون عناصر هذه الوحدة – الذين يسعون لفرض هيمنتهم عبر الترهيب والسلاح.
مراقبون محليون حذّروا من أن استمرار مثل هذه الجرائم قد يشعل فتيل انتفاضة داخلية ضد حماس، خاصة في ظل تزايد القناعة لدى سكان القطاع بأن الحركة لم تعد تمثلهم بقدر ما تمثل قمعاً منظماً يضاعف من معاناتهم اليومية.
في ظل هذا المشهد، يرى كثيرون أن قطاع غزة يقف عند مفترق طرق خطير، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على الاحتلال فقط، بل باتت المواجهة داخلية بين شعب يبحث عن كرامته وبين سلطة تفرض نفسها بالقوة.










