رغم التفاهمات الأخيرة بين إسرائيل وحركة حماس، إلا أن المشهد في الضفة الغربية يوحي بأن حالة التوتر ما زالت حاضرة.
ففي نهاية الأسبوع، نفذ الجيش الإسرائيلي حملة ميدانية شملت إزالة عشرات اللافتات والأعلام التي تحمل شعارات الحركة في عدد من مدن الضفة.
وقالت مصادر محلية إن القوات الإسرائيلية ركزت على المناطق التي شهدت مؤخرًا فعاليات دعم للأسرى أو مظاهر احتفال بعودتهم، في حين اعتبرت أوساط فلسطينية الخطوة “استفزازية” وتهدف إلى تقييد أي مظاهر سياسية أو رمزية مرتبطة بالمقاومة.
من جانبها، أكدت مصادر في الشرطة الفلسطينية أن السلطات الإسرائيلية تتابع عن كثب تحركات بعض الأسرى المحررين، مشيرة إلى وجود تخوفات من إمكانية إعادة اعتقال بعضهم خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل تشديد الإجراءات الأمنية داخل الضفة.
ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس حالة الحذر المتبادل بين الطرفين بعد الاتفاق الأخير، حيث تسعى إسرائيل إلى منع حماس من استعراض نفوذها في الضفة، في حين تحاول الحركة الحفاظ على حضورها الشعبي دون تجاوز الخطوط الحمراء التي قد تفجّر التفاهمات السياسية القائمة.
وبينما تبقى الأعلام واللافتات مجرد رموز، إلا أنها تكشف في عمقها عن صراعٍ مستمر على النفوذ والتأثير في الشارع الفلسطيني، في مرحلة توصف بأنها حساسة ومفتوحة على جميع الاحتمالات.
كانت إسرائيل أفرجت الإثنين الماضي عن 83 أسيرا من أصحاب المؤبدات من سجن “عوفر”، و167 أسيرا من سجن النقب (كتسيعوت)، فيما تم نقل عدد من المفرج عنهم إلى قطاع غزة ومصر بموجب بنود الاتفاق.
كما شملت الصفقة إطلاق سراح 1718 معتقلا من غزة، بينهم أسيرتان، و3 أسرى أردنيين هم منير عبد الله مرعي، هشام أحمد كعبي، ووليد خالد منصور.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال أمام الكنيست الإسرائيلي إن ما يحدث حاليًّا بالمنطقة هو الفجر التاريخي للشرق الأوسط الجديد.
وأضاف أن اللحظة الحالية حي انتصار لا يُصدق لإسرائيل والعالم، مشيرًا إلى أن إسرائيل حققت كل ما يمكن من نصر بقوة السلاح، مضيفا: حان الوقت لترجمة هذه الانتصارات ضد الإرهابيين في ساحة المعركة إلى الجائزة الكبرى المتمثلة في السلام والازدهار لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها.










