أثار طلب حركة حماس من السلطة الفلسطينية التنسيق لتحديد مواقع لتخزين أسلحتها موجة غضب واسعة في الضفة الغربية، وسط مخاوف شعبية من أن تكون الخطوة تمهيدًا لمرحلة أكثر تعقيدًا قد تعيد إنتاج سيناريو غزة بكل تحدياته الأمنية والسياسية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن حماس طلبت من السلطة ترتيب آلية لتحديد أماكن لتخزين السلاح، في وقت تبحث فيه السلطة خياراتها للتعامل مع الطلب، بينها احتمال استلام السلاح أو السيطرة عليه، غير أنّ تقديرات الأجهزة الأمنية تشير إلى أن تنفيذ ذلك على الأرض يكاد يكون مستحيلًا في الظروف الحالية.
وتعاملت الأوساط الشعبية في الضفة مع الأخبار بحساسية شديدة، إذ عبّر كثير من المواطنين عن قلقهم من إمكانية أن تكون الخطوة جزءًا من “خداع سياسي” قد يجر الضفة إلى مسار مشابه لما عاشه قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه. ويرى مراقبون أن انتشار السلاح خارج إطار السلطة الرسمية قد يفتح الباب أمام حالة من الفوضى الأمنية التي تحاول القيادة الفلسطينية تجنبها منذ سنوات.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة احتقان متزايدة في الشارع الفلسطيني، وتباينات سياسية بين الفصائل حول مستقبل الحكم وإدارة الأمن في الأراضي الفلسطينية، ما يضيف المزيد من التعقيد إلى المشهد المتوتر أصلًا.
وتؤكد السلطة الفلسطينية أنها تدرس الموقف بعناية، وسط تمسكها بمبدأ احتكار السلاح بيد المؤسسة الأمنية الرسمية، في حين لم تُصدر حماس توضيحًا رسميًا إضافيًا حول طبيعة الطلب أو أهدافه، ما يزيد من مساحة الشك والتأويل بين الفلسطينيين.
ويبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بينما يراقب المواطنون في الضفة التطورات بقلق، خشية أن تمس هذه التحركات أمنهم الداخلي أو تُدخلهم في مرحلة جديدة من التوتر والفوضى.
كان مجلس الأمن الدولي، أقر أمس (الإثنين)، مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يؤيد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، ويسمح بإرسال قوة دولية لتحقيق الاستقرار إلى القطاع الفلسطيني.
وينص القرار على أنه يمكن للدول الأعضاء المشاركة فيما يسمى مجلس السلام الذي يقول القرار إنه سيكون سلطة انتقالية تشرف على إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي لغزة. ويجيز القرار إنشاء قوة دولية لإرساء الاستقرار، والتي ستتولى عملية نزع السلاح في غزة، بما في ذلك التخلص من الأسلحة وتدمير البنية التحتية العسكرية.
وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصويت مجلس الأمن الدولي، الاثنين، لصالح خطته للسلام في قطاع غزة، قائلاً إنها ستؤدي إلى «مزيد من السلام في كل أنحاء العالم».
وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن التصويت هو بمثابة «اعتراف وتأييد لمجلس السلام الذي سأرأسه»، مضيفاً: «سيُعد هذا القرار واحداً من أكبر (القرارات التي) تمت الموافقة عليها في تاريخ الأمم المتحدة، وسيؤدي إلى مزيد من السلام في كل أنحاء العالم».
من جانبها، أكدت حركة «حماس» أنها لن تتخلى عن سلاحها، مما قد يضع الجماعة المسلحة في مواجهة مع القوة الدولية التي يخولها القرار.










