حماس تواجه عزلة كاملة بعد تراجع الدعم الإقليمي والحلفاء

أخبار فلسطين

اليوم تبدو حركة حماس في وضع شديد الصعوبة، حيث تعاني من عزلة كاملة على المستوى الإقليمي، فقد تراجعت مصادر الدعم التي كانت تعتمد عليها سابقًا، سواء على الصعيد المالي أو السياسي، ولم يعد هناك حلفاء مستعدون لتقديم نفس مستوى الإسناد أو الغطاء كما في الماضي.

المشهد الإقليمي تغيّر بشكل واضح، والتحالفات التقليدية تبدّلت، ما جعل الحركة تواجه واقعها بمفردها تقريبًا، من دون شبكة أمان حقيقية تحميها أو تخفف عن كاهلها الضغوط، في هذا الإطار، بات واضحًا أن حماس تضطر اليوم لتحمّل تبعات قراراتها وسياساتها بنفسها، دون الدعم الفعلي الذي كانت تتوقعه من الأطراف التي كانت تُعتبر سابقًا حليفة أو راعية لمواقفها.

وفي ظل هذه العزلة، يعاني صناع القرار داخل حركة حماس من تحديات مزدوجة: إدارة الضغوط الداخلية، بما يشمل السيطرة على الوضع الأمني والاجتماعي في غزة، وفي الوقت نفسه التعامل مع تراجع الدعم الخارجي الذي كان يخفف عنهم العبء السياسي والمالي. هذا الواقع يجعل كل خطوة تتخذها الحركة محفوفة بالمخاطر، حيث لم تعد هناك شبكة دعم تستطيع احتواء الأخطاء أو الهفوات.

كما يؤكد محللون أن العزلة الحالية تؤثر بشكل مباشر على قدرة حماس على اتخاذ مبادرات سياسية أو عسكرية جديدة، فغياب الدعم الإقليمي يعني محدودية الموارد، وضعف النفوذ، وصعوبة الحفاظ على ما تبقى من تحالفات كانت تعتبر استراتيجية. ويضيف هؤلاء أن أي محاولة للمواجهة أو الرد على الضغوط قد تصبح أكثر تكلفة، مما يزيد من هشاشة موقع الحركة في المشهد الإقليمي والدولي.

وفي نفس الوقت، يعكس هذا الوضع تراجع قدرة حماس على فرض معادلات ردع أو حماية مصالحها ضمن المنطقة، حيث باتت تُركّز على إدارة أزماتها الداخلية والتعامل مع التداعيات المترتبة على سياساتها السابقة، فيما تتصاعد المخاطر الاقتصادية والإنسانية على قطاع غزة، الذي أصبح أكثر عرضة للضغوط والمواجهة دون غطاء أو حماية فعالة من أي طرف خارجي.