صعّد الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، حيث أنذر، الخميس، الفلسطينيين في خمس مناطق بمحافظتي شمال غزة ومدينة غزة بالإخلاء الفوري، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الهجوم المستمر على القطاع.
جاء الإنذار عبر منشور للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة “إكس”، دعا فيه سكان العطاطرة، جباليا البلد (شمال القطاع)، والشجاعية، والدرج، والزيتون (مدينة غزة) إلى الإخلاء الفوري نحو الغرب.
تصعيد العمليات العسكرية
بحسب أدرعي، يدّعي الاحتلال أن الفصائل الفلسطينية تواصل أنشطتها في المناطق المستهدفة، وأن الجيش الإسرائيلي سيكثف عملياته هناك لـ”تدمير قدرات التنظيمات”، معتبراً المناطق المُحددة “مناطق قتال خطيرة” ابتداءً من اللحظة.
توسع الحرب عبر عملية “عربات جدعون”
يتزامن هذا التصعيد مع تنفيذ إسرائيل عملية “عربات جدعون”، التي يُتوقع أن تستمر لأشهر، وتشمل الإخلاء القسري لسكان غزة بالكامل من مناطق القتال إلى جنوب القطاع، وسط حديث عن بقاء الاحتلال في المناطق التي يسيطر عليها، وفق إعلام عبري.
مخطط للسيطرة على 75% من غزة
في 22 مايو/ أيار الجاري، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن خطة الجيش للسيطرة على 75% من قطاع غزة خلال الشهرين المقبلين، حيث ذكرت صحيفة “هآرتس” أن الاحتلال يسعى لتركيز حوالي مليوني فلسطيني في ثلاث مناطق رئيسية:
- مدينة غزة
- مخيمات اللاجئين المركزية
- منطقة المواصي غرب خان يونس جنوبي القطاع
أزمة إنسانية متفاقمة وسط الحصار
يواجه قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة، إذ أغلقت إسرائيل جميع المعابر منذ 2 مارس/ آذار، مما حال دون دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية والوقود، بينما تتصاعد الهجمات العسكرية بشكل متزايد ضد سكان القطاع.
وبدعم أمريكي مطلق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية منذ 7 أكتوبر 2023، مما أسفر عن أكثر من 177 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب ما يزيد على 11 ألف مفقود ومئات آلاف النازحين.
وفي ظل حصار مستمر منذ 18 عامًا، بات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون في غزة بلا مأوى، بعد أن دمرت الحرب الإسرائيلية مساكنهم، وسط مجاعة قاسية ناجمة عن إغلاق الاحتلال للمنافذ أمام المساعدات الإنسانية.











