في مشهد يعكس تعقيدات الواقع الأمني في مدينة القدس، سقطت شظايا صواريخ في محيط المسجد الأقصى وداخل البلدة القديمة، لتعيد إلى الواجهة حالة القلق المتصاعد بين السكان، خاصة مع اقتراب عيد الفطر.
وأعلنت الناطقة باسم الشرطة، في بيان رسمي، أنه عقب انطلاق صافرات الإنذار في المدينة، عثرت القوات على أجزاء من صواريخ تم اعتراضها، إلى جانب أشلاء صواريخ، وُصفت بعضُها بالكبيرة، في عدة مواقع حساسة داخل البلدة القديمة. ومن بين هذه المواقع، ساحة المسجد الأقصى، ومحيط كنيسة القيامة، إضافة إلى منطقة “الحي اليهودي”، وهو ما يعكس اتساع نطاق تساقط الشظايا داخل واحدة من أكثر المناطق ازدحامًا وحساسية دينيًا وتاريخيًا.
وأوضح البيان أن فرق الشرطة والطوارئ عثرت كذلك على شظايا وأجزاء صواريخ في مناطق متفرقة من مركز وشرق المدينة، دون الإشارة إلى وقوع إصابات بشرية مباشرة، في وقت استمرت فيه عمليات التمشيط والتأمين تحسبًا لأي مخاطر إضافية.
وفي تعليقها على الحادثة، شددت الناطقة باسم الشرطة على أن “الصواريخ لا تميّز بين الأديان أو أماكن العبادة”، في إشارة إلى خطورة امتداد تأثيرها ليشمل مواقع مقدسة لدى مختلف الديانات. كما دعت السكان إلى الالتزام بتعليمات السلامة وإجراءات الحيطة والحذر، خاصة في ظل استمرار التوترات الأمنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه سكان القدس حالة من الترقب والقلق، مع تزايد المخاوف من انعكاسات التصعيد على الحياة اليومية والشعائر الدينية. ويعبر كثيرون عن خشيتهم من أن تؤثر هذه الأحداث على أجواء عيد الفطر، الذي يحرص المقدسيون على إحيائه في أجواء روحانية داخل المسجد الأقصى، بعيدًا عن القيود والمخاطر.
وبينما تتواصل التحذيرات الأمنية، يبقى المشهد في القدس مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل واقع متوتر يفرض نفسه على تفاصيل الحياة، ويزيد من مشاعر القلق والغضب لدى السكان الذين يتطلعون إلى قدر من الاستقرار، ولو مؤقتًا، في مناسبة دينية يفترض أن تحمل معاني السكينة والطمأنينة.










