لم يكن رمضان هذا العام في الضفة الغربية شهرًا عاديًا، بل جاء مثقلًا بالخوف والقلق، حتى وصفه كثير من الأهالي بأنه الأصعب منذ عشر سنوات. فبدلًا من أن يحمل معه الطمأنينة والروحانية التي اعتادها الناس، تزامن مع تصعيد عسكري وتوترات إقليمية زادت من تعقيد المشهد اليومي.
التصعيد بين إسرائيل وإيران ألقى بظلاله الثقيلة على المنطقة، وترافق ذلك مع حضور أمني مكثف لقوات الاحتلال، بشكل يفوق ما شهدته الضفة خلال العامين الماضيين. هذا الواقع لم يترك مساحة للأهالي لممارسة طقوسهم الرمضانية بحرية، بل فرض قيودًا وضغوطًا نفسية ومعيشية متزايدة.
اقتصاديًا، بدا التأثير واضحًا، حيث تراجعت الحركة التجارية وتقلصت فرص العمل، ما زاد من معاناة المواطنين الذين يسعون فقط لتأمين قوت يومهم بكرامة. ومع كل ذلك، لم يطلب الناس الكثير، بل اكتفوا بأمن بسيط وهدوء يتيح لهم العيش دون خوف.
هكذا انتهى رمضان، لا بفرحة العيد كما ينبغي، بل بأمنية جماعية واحدة: أن تحمل الأيام القادمة بعض الاستقرار، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها، ولو قليلًا.










