بين الأنقاض… هل هذا هو “الانتصار الكبير”؟

أخبار فلسطين

بعد أكثر من عامين على الحرب، ما زالت غزة تعيش وجعها اليومي، مدينة شبه مدمّرة، عشرات الآلاف من الجرحى، مئات الآلاف من النازحين، وأسرٌ تبحث بين الركام عن معنى للحياة.

ومع ذلك، هناك من يصرّ على تسميتها “الانتصار الكبير”.

لكن أيّ انتصارٍ يُقاس على حساب كل هذا الألم؟

وهل يمكن للنصر أن يُبنى فوق ركام البيوت وذكريات الأطفال الذين لم يعودوا؟

يقول مؤيدو حماس إن ما تحقق هو نصر سياسي ومعنوي، لأن الحركة صمدت رغم كل ما واجهته، ونجحت في فرض نفسها لاعبًا أساسيًا في أي معادلة إقليمية تخص غزة أو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

لكن في المقابل، يرى كثيرون أن النصر الحقيقي يجب أن يحفظ حياة الناس، لا أن يُقدَّم على حسابها.

فما جدوى المكاسب السياسية إذا كان ثمنها جيلاً كاملاً من الضحايا واللاجئين؟

السؤال المؤلم الذي يطرحه الغزيون اليوم ليس عن السياسة، بل عن الإنسان: هل حياة الأسرى في السجون أهم من حياة المدنيين تحت الركام؟

ومتى أصبح من الطبيعي أن يُختزل النصر في مشهد تبادل أسرى، بينما المدينة التي خرجت من أجله تحوّلت إلى رماد؟

في النهاية، لا أحد ينكر أن الصمود نوع من البطولة، لكن البطولة وحدها لا تكفي لتسمى انتصارًا.

الانتصار الحقيقي، كما يقول أحد سكان غزة المكلومين، هو اليوم الذي تتوقف فيه الحرب، ويعود الناس إلى بيوتهم، بلا بطولات ولا خطابات… فقط حياة.

كان قادة الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر، وقعوا في شرم الشيخ الإثنين الماضي وثيقة اتفاق غزة لضمان وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وقال الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب ، الذي ترأس القمة مع نظيره المصري  عبد الفتاح السيسي  أثناء التوقيع، “ستفصّل الوثيقة القواعد والنظم وكثير من الأمور الأخرى”، مؤكدا أن هذا الاتفاق “سوف يصمد”.

 

ووصف ترامب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بأنه “أولى الخطوات نحو السلام”، وذلك بحسب مقتطفات من كلمته كشف عنها البيت الأبيض. وقال ترامب في شرم الشيخ: “هذا يوم عظيم للشرق الأوسط” .