بعد اقتراب المفاوضات.. هل يستغل حزب الله أي هدنة قريبة لإسقاط الحكومة اللبنانية؟

غير مصنف

مع اقتراب المحادثات بين إسرائيل ولبنان من مرحلة قد تفضي إلى وقف إطلاق نار دائم، تتصاعد في الداخل اللبناني حالة من القلق والترقب، ليس فقط من تداعيات الحرب، ولكن مما قد يليها من تحولات داخلية حساسة.

هذا القلق يرتبط بشكل أساسي باحتمال أن يستغل حزب الله أي هدنة طويلة الأمد لإعادة ترتيب أوراقه داخل الساحة اللبنانية، سواء على المستوى الأمني أو السياسي، فالتقديرات المتداولة تشير إلى أن فترات التهدئة قد لا تكون بالضرورة فترات استقرار، بل قد تتحول إلى مساحات لإعادة التموضع وتعزيز النفوذ.

وتتخوف بعض الأوساط اللبنانية من سيناريوهات أكثر حدة، تتراوح بين تصفية شخصيات مؤثرة في المشهد السياسي، وصولًا إلى احتمال التأثير المباشر على توازن الحكومة أو حتى إسقاطها، في ظل الانقسامات الحادة التي يعيشها البلد منذ سنوات.

هذا المشهد المعقد يضع لبنان أمام معادلة صعبة: فبينما يسعى كثيرون إلى وقف دائم لإطلاق النار يضمن إنهاء التوتر مع إسرائيل، يخشى آخرون من أن يكون هذا الهدوء الخارجي على حساب اضطراب داخلي قد يعيد إنتاج الأزمة بشكل أكثر حدة.

ويزيد من حدة هذه المخاوف حالة الانقسام السياسي العميق، وغياب الثقة بين الأطراف المختلفة، فضلًا عن هشاشة المؤسسات الرسمية التي لم تتعافَ بعد من أزماتها المتراكمة.

في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل تشكل الهدنة المرتقبة بداية لاستقرار فعلي في لبنان، أم أنها مجرد مرحلة انتقالية قد تحمل في طياتها صراعًا من نوع آخر، هذه المرة داخل الحدود؟