إسرائيل توجه ضربة موجعة لوفد حماس في قطر: لم تعد الدوحة ملاذاً آمناً لأعضاء الحركة

أخبار فلسطين

في تصعيد دراماتيكي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أعلنت إسرائيل اليوم عن تنفيذ ضربة جوية دقيقة استهدفت قيادات عليا في حركة حماس داخل العاصمة القطرية الدوحة. ووصفت الضربة بأنها جزء من عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “قمة النار”، مما يمثل أول هجوم إسرائيلي على أراضي قطر، الدولة التي كانت تعتبر ملاذاً آمناً لقادة حماس منذ سنوات.

وفقاً لتقارير إعلامية، وقعت الانفجارات في منطقة كتارا السكنية بالدوحة، حيث سُمع دوي انفجارات قوية وشوهدت أعمدة دخان ترتفع في السماء. أكدت مصادر إسرائيلية أن الضربة استهدفت أعضاء المكتب السياسي لحماس، بما في ذلك كبير مفاوضي الحركة خليل الحية، وخالد مشعل، الذين كانوا يجتمعون في مبانٍ سكنية. ومع ذلك، أفادت مصادر في حماس بأن الوفد المفاوض نجا من الهجوم، معتبرين الاقتراح الأمريكي الأخير لوقف إطلاق النار “خدعة” لجمع أعضاء الحركة في مكان واحد لاستهدافهم.

أصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً حاداً يدين الهجوم، واصفة إياه بـ”الاعتداء الإجرامي الجبان” و”انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والمعايير الدولية”. وأكد المتحدث باسم الوزارة ماجد الأنصاري أن الهجوم يشكل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في البلاد، مشيراً إلى أن قطر كانت تستضيف قادة حماس كجزء من دورها الوسيط في المفاوضات لوقف النزاع في غزة.

من جانبها، بررت إسرائيل الضربة بأنها استهدفت “قيادات حماس المسؤولة عن مذبحة 7 أكتوبر والعمليات الحربية المستمرة ضد إسرائيل”. أفاد بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك بأن الإجراءات تم اتخاذها لتقليل الأضرار المدنية، بما في ذلك استخدام ذخائر دقيقة ومعلومات استخباراتية إضافية. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية كانت “مستقلة تماماً”، في حين أعرب وزير الثقافة ميكي زوهار عن دعمه عبر منصة إكس قائلاً: “ليفنى كل أعدائك، يا إسرائيل”.

لم يتم الإعلان عن تفاصيل دقيقة حول الخسائر في الأرواح حتى الآن، لكن الضربة تأتي في سياق مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، حيث كانت حماس قد أبدت استعدادها للتفاوض بناءً على اقتراح أمريكي جديد. ويأتي الهجوم بعد تحذير من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لحماس بقبول صفقة إطلاق الرهائن، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي أُخطرت مسبقاً بالعملية.

يُعتبر هذا الهجوم تحولاً كبيراً في استراتيجية إسرائيل، التي امتدت حملتها ضد حماس إلى خارج غزة والضفة الغربية، لتشمل الآن دولاً مثل قطر التي كانت تُعتبر آمنة نسبياً. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يعيق الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع، ويضع قطر أمام تحديات أمنية جديدة، حيث لم تعد الدوحة ملاذاً آمناً لأعضاء حماس كما كانت في السابق.

سيتابع الجميع التطورات القادمة، وسط مخاوف من ردود فعل إقليمية قد تعقد الوضع أكثر في الشرق الأوسط.