يطالب أهالي غزة حركة حماس بالمضي قدمًا نحو الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية، في محاولة لفتح باب الإعمار ووقف نزيف المعاناة المستمرة في القطاع، هذه المطالب تعكس حالة إرهاق شعبي غير مسبوقة، ورغبة جماعية في إنهاء الحرب والعودة إلى حياة طبيعية حُرم منها السكان لسنوات طويلة، وسط دمار واسع طال البيوت والبنية التحتية ومصادر الرزق.
في المقابل، تتمسك حماس بسلاحها وترفض التخلي عنه، ما يثير مخاوف حقيقية لدى المواطنين من أن يؤدي هذا الموقف إلى تصعيد جديد، خاصة مع تهديدات إسرائيل وأمريكا بنزع سلاح الحركة بالقوة، هذا القلق الشعبي يتزايد مع إدراك الناس أن استمرار الخلافات السياسية قد يدفع ثمنه المدنيون وحدهم.
ويرى كثيرون أن التقدم بالاتفاق وتحريك جهود الإعمار يمثلان الحل الأقرب لوقف الحرب وإنهاء معاناة أهالي غزة، الذين لم تعد مطالبهم سياسية بقدر ما هي إنسانية، حياة آمنة، بيوت مستقرة، وفرصة حقيقية لمستقبل أفضل داخل القطاع.
ويؤكد سكان القطاع أن أي تأخير في الانتقال إلى المرحلة الثانية يعني مزيدًا من الخسائر الإنسانية، ومزيدًا من الضغط على مجتمع أنهكته الحرب والفقر والبطالة، فالإعمار لم يعد رفاهية أو ملفًا مؤجلًا، بل ضرورة عاجلة لإنقاذ ما تبقى من حياة الناس، وإعادة تشغيل المدارس والمستشفيات، وفتح آفاق عمل للشباب الذين فقدوا الأمل في الغد.
في الشارع الغزّي، تتقدم لغة المعاناة على لغة الشعارات، حيث يعبّر المواطنون عن خوفهم من أن تتحول غزة إلى ساحة صراع دائم تُدار فوق رؤوسهم، وبين حسابات السلاح والسياسة، يتمسك الأهالي بحلم بسيط، وقف الحرب، بدء الإعمار، واستعادة الحد الأدنى من الاستقرار الذي يسمح لهم بالعيش بكرامة على أرضهم.










