أهالي المفقودين يطالبون حماس بالالتزام بالاتفاق: لا تتركوا أبناءنا رهائن للسياسة

أخبار فلسطين

بين القلق والصبر الطويل، يعيش مئات من عائلات المفقودين في غزة أيامهم على أمل أن يحمل تنفيذ اتفاق شرم الشيخ بعض الإجابات.

فالاتفاق، الذي أوقف الحرب الأخيرة، نصّ بوضوح على تبادل المخطوفين الأحياء وجثث الرهائن الإسرائيليين بالأسرى الفلسطينيين، في خطوة كانت تُفترض أن تفتح باب الأمل لكثير من الأسر من الجانبين.

 

لكن بعد مرور أيام على إعلان الاتفاق، تتصاعد أصوات الغزيين مطالبةً حركة حماس بعدم التهرب أو المماطلة في تنفيذ البنود، وتحديدًا ما يتصل بتسليم الجثامين والكشف عن مصير المفقودين.

فبالنسبة لعائلات كثيرة، لم تعد القضية سياسية، بل إنسانية بحتة، تختصرها جملة واحدة متكررة في الشارع:

 

> “بدنا نعرف الحقيقة… وين أولادنا؟”

 

مصادر محلية تقول إن تأخير حماس في تسليم الجثث أو إعلان الأسماء الكاملة للأسرى المحتجزين لدى إسرائيل، يثير توترًا داخل القطاع، ويزيد الضغط على الحركة التي تواجه انتقادات متزايدة من عائلات الضحايا والمفقودين، خشية أن يتحول الملف إلى ورقة تفاوض جديدة بدل أن يكون خطوة لإنهاء المعاناة.

 

ويرى محللون أن الالتزام السريع ببنود الاتفاق ليس فقط ضرورة سياسية، بل أيضًا اختبار لثقة الناس بالحركة بعد الحرب.

فالكشف عن مصير المفقودين وتسليم الجثامين لا يعني ضعفًا، بل احترامًا لحق العائلات في معرفة الحقيقة، مهما كانت مؤلمة.

 

أحد الآباء المفجوعين قال بصوت متعب: “نحن لا نريد ثمنًا سياسيًا، نريد فقط أن ندفن أبناءنا ونبدأ الحداد بسلام.”

 

اليوم، تتجه عيون العائلات نحو قيادة حماس بانتظار موقف واضح وصادق يطوي هذا الملف.

فبعد حربٍ أكلت الأخضر واليابس، لا يحتمل الناس مزيدًا من الغموض.

وإذا كان اتفاق شرم الشيخ قد أنهى القتال، فإن تنفيذه الكامل هو ما سينهي وجع الناس فعلًا.