غضب متصاعد في غزة: حماس تأخذ نسبة من رواتب المواطنين عند الصرّافات الآلية

أخبار فلسطين

يشهد قطاع غزة موجة غضب غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة، بعد تداول شهادات وتقارير محلية تفيد بأن عناصر من حركة حماس يقفون بالقرب من الصرّافات الآلية التابعة للبنوك، ويجبرون المواطنين على دفع جزء كبير من رواتبهم فور سحبها نقدًا.

وتشير تلك التقارير إلى أن الاقتطاع يتراوح بين ثلاثين وأربعين في المئة، في خطوة وصفها سكان القطاع بأنها استغلال مباشر لمعاناتهم المتفاقمة.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه غزة أزمة إنسانية خانقة، تترافق مع تراجع حاد في الدعم المالي الذي كانت تتلقاه الحركة من جهات خارجية.

وبحسب مصادر محلية، فإن حماس تحاول تعويض هذا التراجع عبر فرض اقتطاعات إجبارية من دخول المواطنين، ما خلق حالة من الاستياء الواسع وفتح باب التساؤلات حول مصير الأموال المقتطعة وغياب أي شفافية بشأنها.

 

شهود عيان رووا أن عناصر مسلحين من الحركة ينتشرون أمام بعض الصرّافات الآلية، ويراقبون حركة السحب، ثم يطلبون من الموظفين أو المستفيدين تسليم نسبة محددة من الراتب، سواء بشكل مباشر أو عبر ضغط غير معلن.

وأكد بعضهم أن المواطنين باتوا يتجنبون التوجه للصرافات في ساعات الذروة أو يبحثون عن أماكن بعيدة عن أعين العناصر، خشية التعرض للمضايقة أو الإكراه.

 

وتنعكس هذه الممارسات، وفق سكان محليين، على الوضع الاجتماعي في غزة، حيث يشعر الكثيرون بالعجز أمام سلطة أمر واقع تتحكم في تفاصيل حياتهم اليومية.

ويرى مواطنون أن هذه الإجراءات تزيد من أعباء الأسر التي تواجه بالأساس نقصًا حادًا في الغذاء والدواء وفرص العمل، معتبرين أن الحركة تستغل حاجتهم الملحة للنقد لتغذية خزينتها الخاوية بدل حماية الناس أو دعم صمودهم.

 

ورغم أن حماس لم تُصدر تعليقًا رسميًا على هذه الاتهامات حتى الآن، إلا أن انتشارها الواسع خلق نقاشًا حادًا داخل المجتمع الغزّي، وسط مطالبات بوقف هذه الممارسات وضرورة توفير رقابة حقيقية على آليات صرف الرواتب، خاصة في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية وغياب البدائل.

ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار هذه الممارسات إلى زيادة التوتر بين المواطنين والسلطة القائمة في غزة، ما قد يدفع إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي في منطقة تعيش أصلًا على حافة الانهيار الاقتصادي.